المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية
The Palestinian Center for Research and Strategic Studies
اللواء المصري: وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل لا يعني حرق السفن .. والعدوان على غزة وارد جداً

قرارات الرئيس محمود عباس، تعبيراً عن غضب الشعب الفلسطيني من تجاهل كل مرجعيات عملية التسوية

خاص دنيا الوطن

أكد اللواء محمد المصري، أن قرار الرئيس محمود عباس، بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، يمثل أهمية للسياسة الفلسطينية، في الوقت الحالي، في ظل الإجراءات الإسرائيلية التي تُفرض على الشعب الفلسطيني.

وقال المصري في حوار مع "دنيا الوطن": إنه قرأ قرار الرئيس محمود عباس، بوقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وتشكيل لجنة لوضع آليات لتنفيذ ذلك، بأنه رسالة حاسمة لإسرائيل وأنه لابد من تصويب العلاقة معها، ولابد من أن تكون هذه العلاقة ليس باتجاه واحد ولا لمنفعة طرف واحد، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني من ورائها، مصممون على نيل الحقوق الوطنية، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس لا يعني التسرع وحرق السفن.

وأوضح أن قرارات الرئيس محمود عباس، تعبيراً عن غضب الشعب الفلسطيني من تجاهل كل مرجعيات عملية التسوية، وبالتالي فإن هذا القرار يمكن له أن يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة مع المحتل، وهذا الأمر يحتاج إلى ترتيب وبرنامج عمل وتنسيق مع الحلفاء والأصدقاء.

وأشار الدكتور محمد المصري، إلى أن وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، يحتاج كما قلت إلى ترتيب البيت الفلسطيني، وإعداد خطط يومية واستراتيجية لعمل جماهيري متصاعد ومتدرج يسند هذا القرار.

وتابع: "بصراحة أكثر، هذا قرار يحتاج جهد فصائلي حقيقي، فلا يجب أن ننتظر نصائح من هؤلاء أو حكمة زائدة، نحتاج منهم إلى قرارات حقيقية تجعل من موقف الرئيس موقفاً يمكن تطبيقه على الأرض، يعني ننتظر من حماس أن تُسهّل المصالحة وتقبل بشروطها، وننتظر من باقي الفصائل أن تساعد الرئيس في موقفه لا أن تطلق النصائح أو التحذيرات".

وذكر أن موقف الرئيس هذا كما قلت يحتاج إلى إعداد جيد، إعداد من حيث وضع الخطة ووضع مفاعيل للتطبيق على الأرض وتهيئة الجماهير، ووضع البدائل، فالرئيس من الحكمة وبُعد النظر بحيث إنه لا يمكن أن يقفز دون حساب، ولا يمكن له أن يُدخل المجتمع الفلسطيني إلى فوضى، الرئيس محمود عباس من الحكمة بمكان بحيث يتدرّج في خطواته، ويحسب كل حساباته دون أن يُغفل العامل الإقليمي والعامل الدولي.

وبين أن ما حدث خلال الساعات الماضية، يقودنا إلى سؤال مرتبط بهذه المسألة، وهو لماذا لم يتم تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني إلى اليوم، موضحًا أن هذا التساؤل مرتبط بالإجابات السابقة، حيث برسم الإجابة لدى الجهات التي اتخذت القرار، حيث إنهم يعلمون جيداً أن ترجمة هذه القرارات، ستكون على مراحل وبشكل تراكمي، ولن تكون هناك قفزات دون حسابات الربح والخسارة، وكذلك قدرتنا على تنفيذ هكذا قرارات، وأنت والجميع يعلم بأننا حتى الآن لم نرَ استجابة من الإخوة العرب في تنفيذ شبكة الأمان العربية، بالرغم من الحصار الذي تمارسه الإدارة الأمريكية والحكومة اليمينية في إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

وكما قلت في إجابتي عن السؤال الأول، فإن القيادة تعي تماماً ما هي قدراتها، وكيف تدير هذا الأمر، ولن تكون قرارات القيادة بعيدة عن التنسيق مع الإخوة في الأردن ومصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، كذلك الأمر، فإن أي قرار على هذا المستوى يجب أن يأخذ بعين الاعتبار رؤية الحلفاء والأصدقاء على الصعيد الدولي، وكيف سيكون موقفهم، وإلى أي مدى يمكن أن يبقوا على دعمنا في حقنا بإقامة دولتنا، وفي ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تغييرات وتوتير للأجواء، وكأننا نعيش أجواء حرب في المنطقة، علماً بأن القيادة قامت بتنفيذ جزء مهم من القرارات، وهي تدرس إمكانياتها وقدراتها وماهية التهديدات التي تواجهها في هذه المرحلة بالذات.

وحول هل وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل والانسحاب من أوسلو جزء من عملية وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، قال المصري: "أنا أجبت ضمناً عن هذا السؤال، ولكن دعني أوضّح، هل بقي شيء من أوسلو؟ وهل إسرائيل أبقت على شيء من إعلان المبادئ الذي يسمى أوسلو؟ انظر كيف تعربد إسرائيل وتُهوّد الأراضي وتهدم البيوت وتعتقل وتقتل وتهدد بضم بقية أجزاء الضفة بدعم من إدارة ترامب المجرمة، التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها، وتعتبر الاستيطان ليس عقبة أمام السلام، وحاصرت وكالة الغوث كخطوة لإنهاء مشكلة اللاجئين.. إلخ".

واعتبر أن القيادة الفلسطينية تعمل في ظل ضغوطات غير عادية، ويجب عليها دراسة مواقفها جيداً وبحكمة ودون مواقف خطيرة، وقد أقول أمراً غير شعبوي، فيما يتعلق بالتنسيق الأمني، الجميع يعلم بأننا في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب، والفلسطينيون يناضلون من أجل إحقاق حقوقهم، وبالرغم من ذلك يحاول الاحتلال تشويه القضية والمناضلين ويفرضون الحصار من أجل التخلي عن أسر الشهداء والأسرى لضرب كل التاريخ النضالي الفلسطيني.

وتابع: بالرغم من ذلك، القيادة صامدة، وهنا الكلام غير الشعبوي، فإذا كنا بصدد وقف التنسيق الأمني فيجب أن نكون مستعدين، وتكون هذه الطلقة الأخيرة، وانتقلنا جميعاً إلى مربع آخر وعدنا إلى المواجهة المباشرة، هل أزفت الساعة؟ هذا له متطلب مختلف، وليس نحن بهذا الحال، وبالرغم من ذلك التنسيق الآن مرتبط بالقضايا اللوجستية وحياة المواطنين والحركة، نحن مازلنا تحت الاحتلال، والانفكاك من الاحتلال على الصعيد الاقتصادي والأمني له تبعات ويجب أن نكون مستعدين له، وهذا يتطلب وحدة موقف وإنهاء الانقسام وتعريف المرحلة والانتقال لمرحلة جديدة، نريد أن نكون مستعدين على الصعيد الشعبي ووحدة القرار، وكذلك يتطلب هذا حاضنة عربية، لأن قرارات بهذا المستوى ستغير وجه المنطقة، القيادة تدري ذلك بدقة، ولها من التجربة والحكمة أن تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

تأثير القرارات على الإقليم

وعن إمكانية تأثير القرارات على الإقليم، وتحديداً مصر والأردن والسعودية، أوضح اللواء المصري، أنها لربما ستغير وجه المنطقة، وتُعيد عملية الصراع إلى الصفر، وبالتالي الجميع سيتأثر، وهذا يتطلب أن الأردن ومصر ويجب أن يكونوا شركاء ويتم التشاور معهم وبقية البلدان ذات العلاقة، هكذا قرارات كبرى لن تنفذها القيادة ارتجالاً، ولا تذهب بعيداً، بحيث يغيب عنها نتائج ذلك أولاً على الفلسطينيين وعلى المنطقة، متابعًا: "هذه القيادة لا تتعامل مع الشعارات، وهي الأكثر رشداً في المنطقة، وبالتالي أنا أُراهن على قراراتها الصائبة وأعرف أن لصبرها حدود".

دولة فلسطينية

وعما اذا ما كان في إسرائيل يوجد قادة (غير نتنياهو) يمكن أن يمنحوا الفلسطينيين دولة على حدود الرابع من حزيران، قال المصري: "القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس أبو مازن، ما زال يعتمد وسيلة التفاوض للوصول إلى إحقاق حقوقنا الوطنية، هذا هو خياره الاستراتيجي، وبنفس الوقت لا يمكن المراهنة على الوصول لعملية سلام عادلة مع أي حكومة يُشكّلها اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو، وكل محبي السلام بالعالم والداعمين لحل الدولتين يرغبون برؤية حكومة إسرائيلية راشدة تعرف أن مصلحة جمهورها الإسرائيلي، يكمن في تسوية مع الفلسطينيين على قاعدة قرارات الشرعية الدولية".

وتابع: "في ظل متابعتي للأوضاع الإسرائيلية وحالة الاحتراب بين الأحزاب وشعاراتهم الانتخابية ضد الشعب الفلسطيني، لا أعتقد أن حكومة يُشكّلها ائتلاف أزرق أبيض ولا حكومة "وحدة وطنية" بين الليكود وهذا الائتلاف الأخير، ممكن لها أن تصل إلى تسوية تعطينا الحق في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل للاجئين".

ولفت إلى أن المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو اليمين، وبعض الساسة الإسرائيليين، يعتبرون أنه ينبغي على الفلسطيني الاستسلام، وهذا لن يكون، متابعًا: "شعبنا لن يرفع الراية البيضاء، وأنا أُجزم بأن القيادة المتمثلة بالرئيس أبو مازن لن تتنازل عن الثوابت، بالرغم من تطلعاته للوصول إلى إقامة دولتنا من خلال عملية سلمية".

صفقة القرن

وعن صفقة القرن ومخرجات ورشة البحرين، وهل بدأ فعلياً تنفيذهما بالقدس والضفة وغزة؟ وهل يوجد شواهد على ذلك، أكد المصري، أن رهان القيادة الفلسطينية على شعبها كان محقاً، كما لم يتم رؤية أي فصيل أو شخصية وطنية أو أي ممن راهنت عليهم الإدارة الأمريكية يتعاطى مع ورشة البحرين، بل أكثر من ذلك، لقد استطاع الفلسطينيون وبقيادة أبو مازن، ليس فقط مواجهة نتائج ورشة البحرين، بل أدخل الإدارة الأمريكية في حالة حرج وتراجع، ولقد أقرّت الإدارة بأن هذا المسار الاقتصادي لحل المشكلة لابد أن يصاحبه مسار سياسي، وهذا بسبب الموقف الصلب والشجاع الذي اتخذه الرئيس وكشف الغطاء عمن يريدون منا بيع القضية بحفنة من الدولارات.

وحول السلوك الإسرائيلي، والمدعوم أمريكياً بشكل غير مسبوق، شدد على أن هذا السلوك يحاول تثبيت وقائع على الأرض، متمثلاً بتهويد القدس وتقطيع أوصال الضفة ومحاصرة غزة، وساعد في ذلك وضعنا المنقسم أولاً، والحالة العربية المتردية ثانياً، وهشاشة الأنظمة التي تعرضت لحروب داخلية منذ عام 2011 ثالثاً.

وعن إمكانية الجلوس مع الإدارة الأمريكية والاستماع لها وهل يمكن أن يكون حلاً أم ذلك مضيعة للوقت، قال المصري: "أنا لا أعتقد أن هناك اثنان في الشعب الفلسطيني يختلفان على براغماتية وهدوء وحكمة الرئيس أبو مازن، وهو لا يسعى لمجابهة الإدارة الأمريكية، لكن كما يقول المثل فإن ترامب (كسر الجرة)، فقد أزاح القدس من طاولة المفاوضات، ولا يعترف بقضية اللاجئين، وحارب وقطع الأموال عن وكالة الغوث، ويعتبر الاستيطان شرعياً، ويريد أن يبقي الأمن بيد إسرائيل، هذا الرجل قد حسم لمصلحة إسرائيل كافة قضايا الحل النهائي، والتي كان من المفترض أن نبدأ بإنهائها منذ عام 1999، أي بعد أربع سنوات من إعلان أوسلو".

وتساءل: على ماذا يمكن التفاهم معه؟ يوقّعون معنا اتفاقية لمكافحة الإرهاب، ويُغلقون مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، يريد رشوتنا بأموال عربية، وبالرغم من ذلك الرئيس أبو مازن قال أكثر من مرة إذا تراجعت الإدارة الأمريكية عن قراراتها والتزمت بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بحل القضية الفلسطينية، نحن مستعدون لإعادة الاتصال والحوار مع إدارة ترامب، ولكن لن تكون أمريكا الراعي الوحيد لأي عملية سلام بيننا وبين الإسرائيليين، والرئيس طرح مبادرة في الأمم المتحدة ومستعدون للتعامل بإيجابية مع أي إطار دولي أو مؤتمر أو تجمع يُسهم في رعاية الحل، بما في ذلك الولايات المتحدة، الأمور تتغير ولسنا مستعجلين وشعبنا صامد وإدارة ترامب ليست قدراً.

المصالحة

وفي القضايا الوطنية، وتحديدًا ملف المصالحة، قال المصري: "نحن نتفاوض ونتحاور ونضع محددات وملاحظات، وذهبنا إلى دول عديدة، ولم نصل لمصالحة شاملة".

وتابع قائلا: "شعبنا ملّ وأصدقاؤنا تعبوا منا، والجميع يعرف أن المصالحة ليست بيد الفلسطينيين فقط، فلها امتدادات عربية وإقليمية، حاولت القيادة كثيراً، وتجاوزت موضوع الدم الذي سال في 14/06/2007، وعقد أكثر من اتفاق مع قيادة حركة حماس، آخرها اتفاق أكتوبر 2017، والتي وقّعت عليه جميع الفصائل، بما فيها حماس وفتح، ولم يُنفّذ هذا الاتفاق".

وأضاف اللواء: "كلنا نذكر محاولة اغتيال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ووزير المخابرات اللواء ماجد فرج، وتعرّض الموكب للتفجير، وهنا لا أُريد أن أُوجه اتهامات، شعبنا وفصائلنا يعرفون ذلك، والسيد الرئيس تجاوز هذه الحادثة من أجل إنجاز المصالحة، إلا أن حركة حماس لا تريد للحكومة الفلسطينية أن تبسط سلطتها على القطاع ولا تمارس سيادتها على الأرض، وتمارس عملية تقطيع الوقت لأنها تراهن على تغيرات فلسطينية وإقليمية، وربطت موقفها بموقف الإخوان المسلمين وبعض دول الإقليم".

وبين أن هذا الرأي هو شخصي فقط، بالرغم من الجهد المصري المحمود والمثابر، فإني لا أرى أُفقاً قريباً للمصالحة كما أرغب، أي مصالحة حقيقية، آملاً أن أكون مخطئاً.

وتابع: أرجو ان يكون موقف الرئيس محمود عباس الأخير بوقف العمل بالاتفاقيات، دافعاً لحركة حماس إلى التنازل عن تشددها، وأن تُقدّم خطوات ملموسة باتجاه المصالحة، أرجو ذلك وآمله.

الجهة المعطلة للمصالحة

وعما إذا كان مطلوباً من مصر الإعلان عن الجهة المعطلة، شدد المصري، أن الإجابة على هذا السؤال يتعلق برؤية القيادة المصرية، ولدورها على الصعيد الفلسطيني والعربي والدولي، وللقيادة المصرية الحق في الإعلان أو عدم الإعلان، وبالتأكيد لها دوافعها لعدم الإعلان حتى الآن، حفاظاً على الاستمرار بدورها وحرصها على عدم تفجير الأوضاع أكثر، كذلك حرصها على أبناء شعبنا في قطاع غزة وقضايا أخرى، وأنا أُقدّر مواقفها ودورها الداعم للشرعية الفلسطينية، وللرئيس أبو مازن، ولشعبنا في كافة المحافل الدولية.

تفاهمات التهدئة وحرب غزة

وفي سياق آخر، وعن تفاهمات التهدئة بغزة، وهل ممكن أن تنقلب على حماس بحرب إسرائيلية خادعة، أعرب عن أمله بألا يتم شن أي حرب على قطاع غزة، مضيفاً: "لقد عانى شعبنا الفلسطيني في القطاع من أربعة حروب، وكلها مخادعة وباعتداء مباشر من الاحتلال الإسرائيلي، ولكن دعني أُذكّر، أليست هي إسرائيل نفسها التي انقلبت على أوسلو ومزّقت كل الاتفاقيات؟ نعم، الحرب على غزة واردة ولأسباب عديدة، أولها شعور نتنياهو بالفشل في نجاحه بتشكيل حكومة في إسرائيل، ومن أجل إنقاذ نفسه من المحاكمات على فساده ودخوله السجن، فالبطن الرخوة بالنسبة له قطاع غزة، هكذا يعتقد، أو زيادة التوتر الأمريكي الإسرائيلي مع إيران".

وأشار إلى أن الاعتقاد لدى القيادة الإسرائيلية بأن توجيه ضربة لفصائل في غزة يُضعف إيران، أو زيادة التوتر على الحدود وتدحرج الأوضاع، قد يؤدي إلى عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، والأهم من ذلك، ليس لدى هذا الاحتلال المجرم أي عهود أو التزام بالاتفاقيات، لا هدنة ولا تهدئة، ونتمنى أن يتمتع صانع القرار في قطاع غزة (حركة حماس) بالحكمة، ويبذل كل الجهود لتجنيب شعبنا حرباً جديدة، ولا يعطي للعدو الفرصة، وهذا الأمر ممكن إذا ذهبنا إلى المصالحة، وتمكين الحكومة بأخذ دورها على كافة الصعد، بما في ذلك العمل مع المجتمع الدولي وكافة الأصدقاء؛ لتجنيب شعبنا أي عدوان جديد.