المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية
The Palestinian Center for Research and Strategic Studies
المركز الفلسطيني يعقد مؤتمراً في رام الله بالتعاون مع مؤسسة زمام

من جانبه شدد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية د. محمد المصري على أن الانسداد السياسي وتعثر التسوية والعنف الاحتلالي والفقر والبطالة تخلق بيئة للعنف

نظم المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة زمام، اليوم الثلاثاء الموافق 15/11/2016، مؤتمراً بعنوان "السلم الأهلي والمناعة الوطنية"، حيث جاء المؤتمر تحت رعاية دولة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وقد شارك في المؤتمر رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية د. محمد المصري والمدير التنفيذي لمؤسسة زمام سامر مخلوف ومعالي وزير العدل د. علي أبو دياك ومستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية د. حسام زملط ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق قيس أبو ليلى ونائب رئيس الوزراء السابق د. ناصر الشاعر ورئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك ومحافظي قطاع غزة أحمد الشيبي وصلاح أبو وردة بالإضافة لعدد من الشخصيات الرسمية والشعبية.

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر نيابة عن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، أكد وزير العدل علي أبو دياك على أهمية هذا المؤتمر من أجل إرساء المفاهيم والسلوك لترسيخ السلم الأهلي والمجتمعي، وتدعيمه وتأصيله، كأساس للعلاقة بين الدولة والأفراد، والعلاقة بين المواطنين، وأشار الى أن السلم الأهلي ينبع أساساً من إيمان الفرد والمؤسسة بأهمية الآخر، وقبول الآخر، ومن قيم التسامح والتضامن والتكافل، والقيم الأخلاقية والدينية والثقافية، بعيداً عن مفاهيم الإلغاء والإقصاء والتهميش وإنكار الآخرين، للوصول إلى مجتمع متماسك يسوده العدل والانصاف والقانون، وأوضح وزير العدل أن القانون الأساسي الفلسطيني قد رسم المبادئ الأساسية للحكم وضمان استقرار المجتمع، وأن الشعب هو مصدر السلطات، ونظام الحكم ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية، وأن مبدأ سيادة القانون هو أساس الحكم في فلسطين وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص، والفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم، وأكد أبو دياك على أن الحكومة الفلسطينية تعمل ضمن رؤيتها الاستراتيجية وأجندة السياسات الوطنية على ضمان نزاهة وحيادية واستقلال القضاء، ورفع كفاءة القضاة، وتعزيز ولاية السلطة القضائية، وتفعيل الوسائل البديلة لحل المنازعات وخاصة الوساطة والتحكيم، وتمتين الشراكة والتكامل مع مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الأهلية، والقطاع الخاص، وأشار وزير العدل إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على إعاقة دور القضاء والولاية القضائية وسيادة القانون في فلسطين، مضيفاً أن الاحتلال ينتقص من الولاية القضائية للمحاكم ومن سيادة الدولة الفلسطينية، وعرقلة المحاكمة العادلة، وإعاقة تطبيق القانون وتنفيذ الأحكام القضائية، وانتهاك القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية مع سبق الإصرار، وإصدار التشريعات العنصرية ضد شعبنا الفلسطيني، وتقدم وزير العدل باسم الحكومة الفلسطينية بالتهنئة للشعب الفلسطيني بالذكرى الثامنة والعشرين لإعلان استقلال فلسطين الذي يصادف اليوم الثلاثاء الخامس عشر من تشرين الثاني، مشيراً إلى أن كلمات الرئيس الشهيد ياسر عرفات ظلت وهو يتلو وثيقة إعلان الاستقلال بكل ما أوتي من عزة وشموخ، حاضرة ومستقرة في الأذهان.

من جانبه شدد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية د. محمد المصري على أن الانسداد السياسي وتعثر التسوية والعنف الاحتلالي والفقر والبطالة تخلق بيئة للعنف، ويطرح مسألة السلم الأهلي على صناع القرار والنخب الفاعلة والمؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن السلم الأهلي ليس قراراً فردياً وإنما هو قرار صنّاع القرار والمنظومة المجتمعية التي تؤمن بالنظام السياسي ومرجعياته وهو قرار سيادي وثقافي وأخلاقي ومجتمعي يشارك فيه كافة فئات المجتمع.

بدوره، أشار المدير التنفيذي لمؤسسة زمام سامر مخلوف إلى أن هذا المؤتمر يأتي تتويجاً لجهود عدد من المؤسسات خلال عام كامل من أجل بناء ثقافة وطنية تعزز مبدأ الانتماء إلى الوطن، والتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية وعلى القيم والأُسس التي بني عليها المجتمع الفلسطيني.

من جهته قال مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية حسام زملط أنه لدى الشعب الفلسطيني حضارة سمحة وثقافة متجذرة، لكن هناك بعض الاشكاليات التي يتم إصلاحها عن طريق الوعي الوطني والثقافة والقيم إضافة إلى فرض القانون.